السيد عبد الحسين اللاري

329

تقريرات في أصول الفقه

كاتبون إلّا زيدا رجع إلى الأخيرة ، أو لم يكن فردا منه كالفرد في هذا التفصيل كقوله : أكرم العلماء واخلعهم وأضفهم إلّا يوم الجمعة ، أو أكرم العلماء وأضفهم وجعلتهم مخلعين إلّا يوم الجمعة ، فالمدار في تلك الأربعة اتّحاد الحكم نوعا واختلافها . وإن كانت العمومات مفردة بأن يكون التعدّد في العمومات أنفسها ، فإن كان المستثنى فردا رجع إلى الأخير اتّحد الحكم أو اختلف ، أو غير فرد فكذلك إن اختلف الحكم ، وإلّا فإلى الجميع ، أو صفة أو بدل بعض فإلى الأخير ، أو شرطا أو غاية مع اتّحاد الأحكام نوعا فإلى الجميع ، والّا فإلى الأخير إلى أن قال : والمدرك في التفصيل المذكور هو العرف . وربما تفصّل بتفصيلات أخر يرجع حاصلها إلى اعتماد القرينة على الأمرين ، وفرض وجودها خارج عن محلّ النزاع لا يؤثّر مزيد على الأقوال الخمسة الأول ، بقي الكلام في الفرق بينها فنقول : أمّا الفرق من حيث القول والمأخذ والحقيقة والمجاز فقد اتّضح ممّا مر بين كلّ واحد من الأقوال الخمسة وما عداه . وأمّا من حيث العمل والثمرة فبين القول بالرجوع إلى الجميع وبين كلّ واحد من سائر الأقوال فواضح ممّا مرّ أيضا ، وأمّا بين سائر الأقوال بعضها مع بعض فعن العضدي وغيره عدم الفرق من تلك الحيثية ، فهي متوافقة في اختصاصها بتخصيص الأخيرة وعدم تناولها الجميع وإن اختلفت في المأخذ ، حيث إنّ عدم التناول على بعضها مستند إلى ظهور عدم التناول ، وعلى بعضها مستند إلى عدم ظهور التناول واستصحاب عموم ما عدا الأخيرة بأصالة عدم التخصص وعدم قرينية المشكوك قرينيته .